حسن حسني عبد الوهاب
161
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
فشملهم الاعتقال ، وتعاورتهم النوب الثقال ، واستقرت بالمشرق ركابه ، وحطت به أقتابه ، فحج واعتمر واستوطن تلك المعاهد وعمر ، وعكف على كتاب اللّه تعالى فجوّد الحروف وقرأ المعروف ، وقيد وأسند ، وتكرر إلى دور الحديث وتردد ، وقدم على هذا الوطن قدوم النسيم البليل على كبد العليل . ولما استقر به قراره ، واشتمل على جفنه غراره ، بادرت إلى مؤانسته وثابرت على مجالسته فاجتليت للسر شخصا وطالعت ديوان الوفاء مستقصى ، وشعره ليس بحائد عن الإحسان ، ولا غفل عن النكت الحسان " . وعاد أحمد بعد ذلك إلى تونس ولكن لم يقم فيها إلّا يسيرا . وسافر منها إلى المشرق ثانية واستقر آخرا بمدينة الإسكندرية . وأقبل على تدريس العلوم لا سيما التفسير والحديث . وقد أخذ عنه جماعة منهم ابن مرزوق الخطيب . وذكره في فهرست شيوخه وقال في شأنه : هو من أعظم من لقيت بثغر الإسكندرية وأكثرهم تحصيلا قرأت عليه بعض موطأ الإمام وكتاب الشفا . . . . ومن شعره في كتاب الشفاء : قرأت كتاب الشفا * وما هو إلّا الشفا فبورك فيه لما * قد حوى من حلى المصطفا كتاب علا قدره * على صنفه شرفا كفاني عكوفي على * فوائد فيه كفى وكانت وفاته بالإسكندرية في خلال سنة 736 ه 3 . له 4 : 1 - " تفسير القرآن " جمع بين تفسيري ابن عطية والكشاف للزمخشري 5 . 2 - ديوان شعر . مصادر : - نفح الطيب 4 : 43 . - أزهار الرياض للمقري - خط بمكتبتي - ورقة 211 . - شذرات الذهب 6 : 112 .